كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢٤٧١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلِالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ، لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ
---------------
= في "القول المسدد" ص ٤٩: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/٥٥ من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، به، وقال: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمتهم به عبدُ الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري.
ثم نقل تجريحه عن جماعة. قلت (القائل الحافظ ابن حجر) : وأخطأ في ذلك، فإن الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في الصحيح. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "النكت الظراف" ٤/٤٢٤، وأبو داود (٤٢١٢) ، والنسائي ٨/١٣٨، وأبو يعلى (٢٦٠٣) ، والطبراني (١٢٢٥٤) ، والبيهقي ٧/٣١١، والبغوي (٣١٨٠) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. ولفظه عند إسحاق: "يخضبون لحاهم بالسواد".
قوله: "لا يريحون"، قال السنديْ مِن راحَ أو أراحَ، يقال: راح يَريحُ ويَراحُ، وأراح يُريحُ، ثم قيل: أريدَ أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحَها، ولا يتلذذون به، وقيل: هو تغليظ وتشديد، وقيل: إنهم لا يجدون ريحها مع السابقين.

الصفحة 277