٢٥١٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْخَطَّابِيَّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فَتَبِعَهُ رَجُلانِ، وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا، قَالَ: فَرَجَعَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَأَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ، قَالَ: " فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْخَلْوَةِ " (١)
---------------
= (١٤٨٨) ، قال في "الزوائد": إسناده صحيح.
قُديد: موضع شمال مكة يبعد عنها مئة ميل تقريباً، وعُسْفان: على ستة وثلايين ميلاً شمال مكة.
(١) إسناده حسن، عبد الجبار بن محمد الخطابي روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال الحافظ في "التعجيل" ص ٢٤٤: وإنما عُرف بالخطابي، لأن عبد الحميد جده هو أبو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عبيد الله بن عمرو: هو ابن أبي الوليد الجزري الرقي، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٨٩) عن هاشم بن الحارث، والحاكم ٢/١٠٢ من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (٢٧١٩) عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، به.
قوله: "فقال له"، قال السندي: أي: فقال الذي تلاهما للخارج.
وقال الشيخ أحمد شاكر: من الواضح أن الذي أمر الشيطانين بالرجوع كان من مؤمني =