كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً، أَوْ يَمْحُوهَا اللهُ، وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللهِ تَعَالَى إِلَّا هَالِكٌ " (١)
٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان، فمن رجال مسلم. الجعد أبو عثمان: هو الجعد بن دينار اليشكري، وأبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان.
وأخرجه الدارمي (٢٧٨٦) ، وأبو عوانة ١/٨٤-٨٥، وابن منده في "الإيمان" (٣٨١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٧١٦) ، ومسلم (١٣١) (٢٠٨) ، والطبراني (١٢٧٦٠) ، وابن منده (٣٨١) ، والبيهقي في "الشعب" (٣٣٤) و (٣٣٥) من طرق عن جعفر بن سليمان، به. وسيأتي برقم (٢٨٢٧) و (٣٤٠٢) ، وانظر (٢٠٠١) .
قوله: "ولا يهلك على الله إلا هالك"، قال السندي: أي: لا يكون أحد هالكاً عنده تعالى مستوجباً للعذاب، محروماً من الرحمة مع سَعَتِها، إلا من كان هالكاً في المعاصي بالانهماك فيها، وعدم الارتداع عنها بالكلية، حتى ما استحق من الرحمة -مع سعتها- شيئاً، وإلا فمن جمع بينها وبين الحسنات، فالمرجو له النجاة لما سَبَقَ من سَعَة الرحمة، كيف وقد قال تعالى: "سبقت رحمتي غضبي"، والظاهر أن معناه: أن من استحق من الرحمة شيئاً ولو مع استحقاقه الغضب، فالغالب المعاملة معه بالرحمة دون الغضب، فلا تكون المعاملة بالغضب غالباً إلا مع من لا يستحق إلا الغضب، وهو الهالك، والله تعالى أعلم.
وقيل: معناه: من يُحرَم هذه الرحمةَ الواسعة وغَلَبَت سيئاتُه، مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة، فهو الهالك، أي: حتم هلاكه، وسُدت عليه أبواب الهدى.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،=