٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ " (١)
---------------
= وبعضها مخرج في الصحيح.
قوله: "لا يتخيلني"، قال السندي: أي: لا يتشبهني.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمَي، وجابر بن زيد: هو أبو الشعثاء الأزدي.
وأخرجه مسلم (١١٧٨) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦١٠) ، والبخاري (١٨٤١) و (١٨٤٣) ، والطحاوي ٢/١٣٣، وابن حبان (٣٧٨٦) ، والطبراني (١٢٨١٤) ، والدارقطني ٢/٢٢٨، والبيهقي ٥/٥٠ من طرق عن شعبة، به. وانظر (١٨٤٨) .
قال القرطبي فيما نقله عنه الحافظ فى "الفتح" ٤/٥٧: أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد، فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما، واشترط الجمهور قطع الخف وفتق السراويل، فلو لبس شيئاً منهما على حاله، لزمته الفدية، والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر: "وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين"، فيحمل المطلق على المقيد، ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم.
وقال ابن قدامة: الأولى قطعهما عملاً بالحديث الصحيح، وخروجاً من الخلاف.
قال الحافظ: والأصح عند الشافعية والأكثر جوازُ لبس السراويل بغير فَتْق كقول أحمد، واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة، وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقاً، ومثله عن مالك، وكان حديث ابن عباس لم يبلغه، ففي "الموطأ" ١/٣٢٥ أنه سئل عنه فقال: لم أسمع بهذا الحديث، وقال الرازي من الحنفية: يجوز لبسه وعليه الفدية، كما قاله أصحابهم في الخفين، ومن أجاز لبس السراويل على =