كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

النَّحْوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: " عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُ؟ " قُلْتُ: عَنْ صِيَامِهِ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعِهِ، فَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ " قُلْتُ: أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " (١)
٢٥٤١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ - يَعْنِي - عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَأَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكم ابن الأعرج: هو الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري. وانظر (٢١٣٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٥٠) (١٢٠) ، والنسائي ٧/٣٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١١٠، وفي "مشكل الآثار" ٣/٢٨٩، والطبراني (١٠٨٨٢) ، والبيهقي ٦/١٣٣ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وفي رواية مسلم وغيره: أن مجاهداً قال لطاووس: انطلق بنا إلى رافع بن خديج، فاسمع منه الحديث عن أبيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يعني في النهي عن المخابرة) قال: فانتهره، وقال: إني والله لو أعلم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنه ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم به منهم ... فذكره. وانظر (٢٠٨٧) .
الخَرْج: الأجرة.
وقوله: "لأن يمنح"، قال السندي: بفتح اللام، أي: يعطي بلا أجرة، أي: وهذا =

الصفحة 326