كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالا: قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَعْلَمُ مَتَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالا: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيَ فِي الْعَشْرِ، فِي سَبْعٍ يَمْضِينَ، أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ " (١)
---------------
(١) إسناد لاحق بن حميد صحيح على شرطهما، وعكرمة من رجال البخاري.
وأخرجه البخاري (٢٠٢٢) عن عبد الله بن أبي الأسود، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. ولفظه عنده: "في تسع يمضين". وانظر ما تقدم برقم (٢٠٥٢) .
وأخرجه البيهقي ٤/٣٠٩ عن أبي عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، به. فذكره كرواية البخاري "في تسع يمضين"، لكن قال الحافظ في "الفتح" ٤/٢٦١: في رواية الإسماعيلي بتقديم السين في الموضعين؛ يعني سبعاً!
قلنا: وقد روي المرفوع من هذا الحديث موقوفاً، فقد أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٦٧٩) عن معمر، عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر، قال ابن عباس: فقلت لعمر: إني لأعلم -أو إني لأظن- أي ليلة هي، قال: عمر: وأي ليلةٍ هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر، فقال عمر: ومن أين علمت ذلك؟ فقال: خلق الله سبع سموات وسبع أرَضين، وسبعة أيام، وإن الدهر يدور في سبع، وخلق الله الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورَمْي الجمار سبع، لأشياء ذكرها، فقال عمر: لقد فطنت
لأمر ما فطنا له.
وللموقوف طريق أخرى أخرجها الحاكم في "المستدرك" ١/٤٣٧-٤٣٨ من طريق عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن ابن عباس. وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وزاد الحافظ نسبته من هذا الطريق إلى إسحاق بن راهويه في "مسنده" ومحمد بن نصر في "قيام الليل".

الصفحة 328