عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ " فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ، وَقَدْ أبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَتَمَطَّيْتُ كَرَاهيَةَ أَنْ يَرَانِي كُنْتُ أَبْقِيهِ - يَعْنِي أَرْقُبُهُ - ثُمَّ قُمْتُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِمَا يَلِي أُذُنِي حَتَّى أَدَارَنِي، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَتَتَامَّتْ صَلاتُهُ إِلَى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، فِيهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " (١)
٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٣٨٦٢) و (٤٧٠٧) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني (١٢١٨٩) . وانظر ما تقدم برقم (١٩١١) .
الشناق: هو الخيط أو الحبل الذي تُعلق به القربة، والخيط الذي يشد به فمها.
وقوله: "وقد أبلغ"، قال السندي: في العمل بمراعاة الآداب والدلك وغير ذلك.
وتمطيتُ: أي تمددت كالقائم من النوم. فآذنه، بمد الهمزة: أي أعلمه.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان -وهو ابن خثيم- فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه الدارمي (١٨١٩) عن محمد بن يوسف، وأبو يعلى (٢٧٢٦) من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. رواية الدارمي =