كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى " (١)
---------------
(١) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، وحماد بن سلمة -وهو من رجال مسلم- قال ابن سعد في "الطبقات" ٧/٢٨٢: ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر، وقال البيهقي في "الخلافيات" فيما نقله الحافظ الذهبي في "السير" ٧/٤٥٢: لما طعن في السن ساء حفظه ... فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات، وقال الذهبي: كان بحراً من بحور العلم، وله أوهام في سعة ما روى، وهو صدوق حجة إن شاء الله، وليس هو في الإتقان كحماد بن زيد. قلنا: وفي هذا الحديث
عند ابن عدي ومن طريقه البيهقي زيادةُ ألفاط منكرة في صفة الرب تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً، تمنع القول بصحته من هذا الطريق، وإنما صححنا وقف هذا الحرف الذي أورده المؤلف لاختلافهم في رفعه ووقفه، ولأنه ثبت عن ابن عباس من قوله من غير طريق: أن محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربه عز وجل.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤٤٠) عن أحمد بن محمد المروزي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في "السنة" (٥٦٣) عن محمد بن منصور، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٨١٧) من طريق الفضل بن يعقوب، وابن عدي في "الكامل" ٢/٦٧٧، ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٤٤-٤٤٥ و٤٤٥ من طريق محمد بن رافع ومحمد بن رزق الله والنضر بن سلمة، ستتهم عن أسود بن عامر، بهذا الإسناد. ووقفه محمد بن منصور والنضر بن سلمة على ابن عباس.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص ٤٩٤، وابن عدي في "الكامل" ٢/٦٧٧ والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٤٤ من طريقين عن حماد بن سلمة، به.
وأخرج ابن أبي عاصم (٤٤٢) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٣٩) ، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢٧٢) ، وابن منده في "الإيمان" (٧٦٢) ، والحاكم ١/٦٥، واللالكائي (٩٠٥) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتعجبون أن تكونَ الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصححه =

الصفحة 351