عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَيَقُولُ: " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: سَرِفُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّهُ، أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِذَلِكَ الْمَاءِ، أَعْرَسَ بِهَا " (١)
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ صَلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ " (٢)
٢٥٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ،
---------------
= ومسلم (١٢٠٦) (٩٤) ، وأبو داود (٣٢٣٩) و (٣٢٤٠) ، والنسائي ٥/١٩٦، والبيهقي ٣/٣٩١ و٥/٥٣ من طرق عن حماد بن زيد، وابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٥ من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢٠٦) (٩٥) من طريق إسماعيل ابن علية عن أيوب قال: نبئت عن سعيد بن جبير، به. وانظر (١٨٥٠) .
قوله: "ملبدا"، قال ابن الأثير ٤/٢٢٤: تلبيد الشعر: أن يُجعَلَ فيه شيء من صمغ عند الإحرام، لئلا يَشْعَثَ ويقمل إبقاءً على الشعر، وإنما يُلَحد من يطول مُكثُه في الإحرام.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو مكرر (٢٤٩٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٥٥) ، والبخاري (٩٨) ، وأبو داود (١١٤٢) ، وابن حبان (٢٨٨٤) ، والطبراني (١١٣٤٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٠٢) .
وقوله: "فجعلن يلقين"، أي: جعلن يلقين الخرص والخاتم والشيء، كما تقدم.