كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

قَالَ شُعْبَةُ: " وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَجْمَعُ هَؤُلاءِ: طَاوُسًا، وَعَطَاءً، وَمُجَاهِدًا، وَكَانَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ، قَالَ شُعْبَةُ: كَأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَدِيثِ "
٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ؟ {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: ٢٣] ، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " عَجِلْتَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَكُنْ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ، إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ " (١)
---------------
= ميسرة، عن طاووس، به.
وأخرجه كذلك مسلم (١٥٥٠) (١٢٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن زيد، عن طاووس، به. وحديث ابن عباس هذا تقدم برقم (٢٠٨٧) ، وحديث رافع بن خديج سيأتي بنحوه في مسنده ٣/٤٦٣.
قوله: "أو ليذرها"، قال السندي: أي يتركها بلا زرع، يريد أنه لا يُكريها، وله أن يتركها بلا زرع. "أو ليمنحها" أي: ليعطها من ينتفع بها بلا كراء على وجه العارية، ثم له استردادها متى شاء. "أن يمنحها" بفتح الهمزة، مبتدأ خبره "خير"، أي: أن رافعاً ما أتى بلفظ الحديث، بل أتى بمعناه على ما فهمه، وهو أنه نهى عن كراء الأرض، وكان المقصود الترغيب في الإعطاء بلا كراء، لا النهي عن الكراء، والله تعالى أعلم.
وقوله: "طاووساً ... الخ"، قال: بدل من "هؤلاء".
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٨١٨) ، والترمذي (٣٢٥١) ، والنسائي في "الكبرى" =

الصفحة 361