٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَقَعَ مِنْ نَاقَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ، (١) فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُغْسَلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَقَالَ: " لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ خَارِجَ رَأْسِهِ، - قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَنِي بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: خَارِجَ رَأْسِهِ، أَوْ وَجْهِهِ - فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا " (٢)
---------------
= (١١٤٧٤) ، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/١٢٤-١٢٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٢٤) .
(١) في (م) و (س) و (ق) و (ص) : فأوقصته، والمثبت من (ظ٩) و (ظ١٤) ومصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس ابن أبي وحشية.
وأخرجه مسلم (١٢٠٦) (١٠١) ، والبيهقي ٣/٣٩٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٣) ، ومن طريقه البيهقي ٣/٢٩٢، وأخرجه النسائي ٥/١٩٦ من طريق خالد بن الحارث، وأخرجه الطبراني (١٢٥٤٢) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثلاثتهم (الطيالسي وخالد وأبو نعيم) عن شعبة، به. وقد وقع عند الطيالسي والطبراني والنسائي "ملبيا" بدل "ملبداً"، وقال البيهقي: ورأيت في نسخة أخرى، بهذا الإسناد "في ثوبيه". وانظر (١٨٥٠) .
قوله: "فأقعصته" أي: قتلته في الحال.
وقوله: "خارج رأسُه"، قال السندي: هما بالرفع على أن رأسه مبتدأ، وخبره خارج مقدم عليه، والجملة حال بلا واو عند من جوز ذلك، وهو الأصح، والمراد: خارجَ رأسه من الكفن كشأن المحرم. والتلبيد سلف تفسيره عند الحديث (٢٥٩١) .