عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " (١) قَالَ: رَفَعَهُ الْحَكَمُ، قَالَ شُعْبَةُ: " وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ بِرَفْعِهِ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي غَيْلانُ وَالْحَجَّاجُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَمْ يَرْفَعْهُ (٢)
٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ فَقَالَ: " دَعُوهُ وَسَلَبَهُ " (٣)
---------------
(١) إسناده صحيح، من فوق عتاب من رجال الشيخين غير ميمون بن مهران، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩٣٤) ، وأبو عوانة ٥/١٤١-١٤٢ و١٤٢، والبغوي (٢٧٩٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد مرفوعاً. وانظر (٢١٩٢) .
(٢) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وترددُ شعبة في رفعه، بعد أن جزم بأن شيخه رفعه، لا يصلح علة للحديث، وكذلك روايته إياه موقوفاً عن غيلان والحجاج.
قلنا: وغيلانُ: هو ابنُ جامع بن أشعث المحاربي، وهو ثقة من رجال مسلم، وحجاج: هو ابن أرطاة، فقد أورده المزي في "تحفة الأشراف" ٥/٢٥٣ عن سفيان الثوري، عن حجاج بن أرطاة وجعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس - قال أحدهما: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال الآخر: نهى.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد صحيح إن كان سفيان -وهو الثوري- سمعه من الحكم بن عتيبة، فقد رواه غير المصنف فأدخل بينهما محمدَ بنَ عبد الرحمن بن أبي ليلى: وهو سيئ الحفظ. =