كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ يَقِلُّونَ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمِ أَمْرًا يَنْفَعُ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ " (١)
٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَكَمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ " أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
---------------
(١) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح، عبد الرحمن ابن الغسيل: هو عبدُ الرحمن ابنُ سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، المعروف بابن الغسيل، والغسيل: هو حنظلة قُتِل يوم أحد شهيداً وهو جنب، فغسلته الملائكةُ، وعبد الرحمن من صغار التابعين، وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرةً: ليس به بأس، ومرةً: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطىء ويهم كثيراً، مرض القول فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب، قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص ٤١٧: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٦٥-١٦٦، والبخاري (٩٢٧) و (٣٦٢٨) و (٣٨٠٠) ، والطبراني (١١٦٨٤) ، والبيهقي في "الدلائل" ٧/١٧٧ من طرق عن عبد الرحمن ابن الغسيل، بهذا الإسناد. وفيه عندهم أن هذا المجلسَ كان آخرَ مجلس جلسه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى قُبضَ.
وفَي الباب عن أنس عند أحمد ٣/١٧٦ و٢٧٢، والبخاري (٣٨٠١) ، ومسلم (٢٥١٠) .
قوله: "متقنعاً"، قال السندي: التقنع: سترُ الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف.
وقوله: "ويتجاوز عن مسيئهم"، قال: مخصوص بغيرِ الحدود.

الصفحة 384