فَاخْتُلِفَ عَلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ. قَالَ: أَتَحْسِبُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " أَمْسِكْ: أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا، وَخَمْسَ عَشْرَةَ أَقَامَ بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ، وَعَشْرًا مُهَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ " (١)
٢٦٤١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ " قَالَ: " فَلُبِسَتِ الْقُمُصُ، وَسَطَعَتْ (٢) الْمَجَامِرُ، وَنُكِحَتِ النِّسَاءُ " (٣)
---------------
= سعيد بن جبير ثقة مأمون، قاله النسائي، وقال أيوب: كانوا يَعُدونه أفضل من أبيه.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار بن أبي عمار، فمن رجال مسلم، وقد تقدم الكلام على علته برقم (١٩٤٥) . يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي.
وأخرجه مسلم (٢٣٥٣) (١٢١) عن حجاج بن منهال، والطبراني (١٢٨٤٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٩٩) .
قوله: "أتحسب"، قال السندي: بضم السين، أي: أتعرف الحساب. و"مهاجرة"، أي: هي أيام مهاجرة بالمدينة.
(٢) ضُبطت في (س) و (ظ١٤) بضم السين وكسر الطاء، ولم تضبط في باقي أصولنا، قال السندي: ضُبطَ على بناء المفعول كما هو الموافقُ بما قبله وما بعده، لكن المشهور أنه لازم بمعنى ارَتفع، إلا ما في "القاموس": سَطَعتني رائحةُ المسك، كمَنَع: إذا طارت إلى أنفك، وهو غيرُ مناسب، إذ اللائق به أن يكون نائب الفاعل من يستعمل الطيب، والله تعالى أعلم، والمراد: أنهم استعملوا الطيبَ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه أيوب، لكن قال الحافظ ابن حجر في "التعجيل" ص ٥٣٧: لعله عكرمة! قلنا: وباقي رجاله ثقات=