مُعَاوِيَةَ " وَكَانَ كَاتِبَهُ، قَالَ: فَسَعَيْتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ (١)
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ (٢) لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ "
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ " (٣)
---------------
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حمزة -واسمه عمران بن أبي عطاء القصاب- وقد سلف الكلام عليه برقم (٢١٥٠) .
وأخرجه العقيلي في ترجمة عمران بن أبي عطاء من "الضعفاء" ٣/٢٩٩ من طريق فهد بن عوف، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقال: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وانظر (٢١٥٠) .
قوله: "إلا إلى"، قال السندي: كأنه ظن أنه جاء إليه حين رآه يلعب مع الصبيان، فاستحيى منه.
(٢) في (ظ٩) و (ظ١٤) و (ق) وحاشية (س) : على يده.
وقوله: "فرفعه إلى يده"، قال الحافظ في "الفتح" ٤/١٨٧: كذا في الأصول التي وقفت عليها من البخاري، وهو مشكل، لأن الرفع إنما يكون باليد، وأجاب الكرماني بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده، أي: انتهى الرفع إلى أقصى غايتها.
قلت (القائل هو ابنُ حجر) : وقد وقع عند أبي داود عن مُسددٍ، عن أبي عوانة بالإسناد المذكور في البخاري "فرفعه إلى فيه" وهذا أوضح، ولعل الكلمة تصحفت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه البخاري (١٩٤٨) ، وأبو داود (٢٤٠٤) ، وابن حبان (٣٥٦٦) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٥٠) .