كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢١٩٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بَدْءُ الْإِيضَاعِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانُوا يَقِفُونَ حَافَتَيِ النَّاسِ حَتَّى يُعَلِّقُوا الْعِصِيَّ وَالْجِعَابَ وَالْقِعَابَ، فَإِذَا نَفَرُوا، تَقَعْقَعَتْ تِلْكَ، فَنَفَرُوا بِالنَّاسِ، قَالَ: وَلَقَدْ رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ ذِفْرَىْ نَاقَتِهِ لَيَمَسُّ حَارِكَهَا، وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ " (١)
٢١٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سُمِعَ لَهُ غَطِيطٌ فَقَامَ
---------------
= و (٢٧٤٧) و (٣٠٢٣) و (٣٥٤٤) ، وانظر (٣٠٠٢) و (٣٠٦٩) و (٣١٤١) .
قال البغوي في "شرح السنة" ١١/٢٣٤: أراد بذي الناب: ما يعدو بنابه على الناس وأموالهم، مثل الذئب والأسد والكلب والفهد والنمر والدب والقرد ونحوها، فهي وأمثالُها حرامً، وكذلك كلُّ ذي مخلب من الطير: كالنسر والصقر والبازي ونحوها، وسُمي مخلبُ الطائر مِخلباً، لأنه يخلبُ، أي: يشقُّ ويقطعُ، ومنه قيل للمنجل: مِخلَب.
(١) إسناده حسن، كثير بن شِنظير -وإن خرج له الشيخان- فيه كلام يحطه عن رتبة أهل الصحة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وَأخرجه ابن خزيمة (٢٨٦٣) ، والبيهقي ٥/١٢٦ من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. رواية ابن خزيمة عن عطاء موقوفة عليه، وفي آخره عنده: وربما كان يذكره عن ابن عباس. وانظر ما تقدم برقم (١٧٩٤) .
الإيضاع: حمل البعير ونحوه على الإسراع في السير عند الإفاضة. والجعاب: جمع جَعْبة، وهي الكنانة التي تُجعل فيها السهام. والقِعاب: جمع قَعْب، وهو القدح الضخم الغليظ من الخشب. تقعقعت: أي ضرب بعضها بعضاً، فكان منها صوت وصخب يَنْفِرُ منه الناسُ والدواب. وذِفرى ناقته: أصل أذنها. والحارك: أعلى الكاهل.

الصفحة 75