كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِلالٌ بِالْأَذَانِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " - قَالَ حَسَنٌ: - يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ - " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ نَامَ حَتَّى نَفَخَ " (١)
٢١٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، رَجُلًا آدَمَ، طُوَالًا، جَعْدًا، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَرْبُوعَ الْخَلْقِ، إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبْطَ الرَّأْسِ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وانظر ما تقدم برقم (١٩١٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وقتادة: هو ابن دعامة، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.
وأخرجه مسلم (١٦٥) (٢٦٧) عن عبد بن حميد، عن يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإسناد. وزاد: وأرِي مالكاً خازنَ النار، والدجالَ، في آياتٍ أراهُن الله إياه (فلا تكن في مِرْيةٍ من لقائِهِ) [السجدة: ٢٣] قال: كان قتادة يفسرُها أن نبى الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد لقي موسى عليه السلام. وستأتي برقم (٢١٩٨) و (٢٣٤٧) و (٣١٧٩) و (٣١٨٠) ، وانظر (٢٣٢٤) و (٢٦٩٧) و (٣٥٤٦) .
آدم: فيه سُمْرة. طُوال: طويل. جَعْداً، قال النووي في "شرح مسلم" ٢/٢٢٧: وأما الجعد في صفة موسى عليه السلام، فقال صاحب "التحرير": فيه معنيان، أحدهما: ما ذكرناه في عيسى عليه السلام وهو اكتناز الجسم واجتماعه، والثاني: جعودة الشعر، قال: والأول أصح، لأنه قد جاء في رواية أبي هريرة في "الصحيح" (١٦٨) أنه "رَجِلُ الشعر" =

الصفحة 77