كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَائْتِ أَبَا بَكْرٍ، فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: " فَلَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ "، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: ١١٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِي خَاصَّةً، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: لَا وَلا نَعْمَةَ عَيْنٍ، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ عُمَرُ " (١)
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ،
---------------
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، ولِين يوسف بن مهران.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٨٤٣-١٨٤٤، والطبرانى (١٢٩٣١) ، والواحدي في "أسباب النزول" ص ١٨١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ووقع عند الواحدي: "يوسف بن ماهان"، وهو تحريف. وسيأتي برقم (٢٤٣٠) .
وله شاهد عن ابن مسعود عند البخاري (٤٦٨٧) ، ومسلم (٢٧٦٣) ، وسيأتي عند أحمد (٣٦٥٣) و (٤٢٥٠) و (٤٢٩٠)
وعن أبي اليَسَر كعب بن عمرو عند الترمذي (٣١١٥) ، والطبري ١١/١٣٧.
وعن معاذ بن جبل عند الترمذي (٣١١٣) ، والطبري ١١/١٣٦، والدارقطني ١/١٣٤
وعن أبي أمامة عند أحمد ٥/٢٥١، ومسلم (٢٧٦٥) .
والدوْلج: المِخْدَع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. ومغيب بضم الميم: اسم فاعل من أغابت من صفات النساء: وهي من غاب عنها زوجها. ولا نُعمة عينٍ: أي لا قُرة عين لك بأن تختص بك ولا قُرة عين للناس إن اختصت بك.

الصفحة 84