٢٢١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤] وَ {أُولَئِكَ هُمِ الظَّالِمُونَ} [النور: ٥٠] وَ {أُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: ١٩] ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَنْزَلَهَا اللهُ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى ارْتَضَوْا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتهُ الْعَزِيزَةُ مِنَ
---------------
= والطبراني (١١٦٢٩) ، والبيهقي ٥/١٢ من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار، بهذا الإسناد. زاد الطحاوي: "وحج حجة واحدة"، وقال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه الترمذي من طريق سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، مرسلاً.
وأخرجه ابن سعد ١/١٧٠-١٧١ من طريق أبي بكر الهذلي، عن عكرمة قال: اعتمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثَ عُمَرٍ في ذي القعدة قبل أن يَحج. وسيأتي الحديث برقم (٢٩٥٦) .
وقوله: "عمرة من الحديبية" قال السندي: هكذا في النسخ، وقد جاء هذا الحديث في الترمذي وابن ماجه بلفظ "عمرة الحديبية" بالإضافة وهو الظاهر، ولعل الصواب "عمرة زمن الحديبية" كما في حديث أنس عند مسلم وأبي داود، لكن بلفظ الشك بين لفظ "زمن الحديبية" وبين لفظ "من الحديبية"، ولفظ "زمن الحديبية" هو الصواب إذ ما كانت العمرة من الحديبية إلا أن يقال: التقدير: عمرة رجع فيها من الحديبية، والله تعالى أعلم وعدها عمرة بناء على أن من أحْصِر فقد تم نسكه إذا لم يكن فرضاً، وعلى هذا فعمرة القضاء معناه عمرة كانت بمقاضاته مع قريش على أن يأتي العام القابل، لا أنها وقعت قضاء عما صد عنها، وإلا لما صح عدهما عمرتين.
والجِعْرَانَة بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء: منزل بين الطائف ومكة.