٢٢١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ (١) : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنَ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِدَاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ " قَالَ: فَجَاءَ غُلَامٌ يَوْمًا يَبْكِي إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: ضَرَبَنِي مُعَلِّمِي قَالَ: الْخَبِيثُ، يَطْلُبُ بِذَحْلِ بَدْرٍ وَاللهِ لَا تَأْتِيهِ أَبَدًا (٢)
٢٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ أُحُدٍ بِالشُّهَدَاءِ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمِ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَقَالَ: " ادْفِنُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ " (٣)
---------------
= وأخرجه الطبراني (١١٤٣٢) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به، ولفظه: "يبعث الله الحجرَ الأسود والركنَ اليماني يوم القيامة ولهما عينانِ ولسانانِ وشَفتانِ يشهدان لمن استلمهما بالوفاءِ". وسيأتي الحديث برقم (٢٣٩٨) و (٢٦٤٣) و (٢٧٩٦) و (٢٧٩٧) و (٣٥١١) .
قوله: "بحَق"، أي: بلارياء.
(١) كذاَ في (ظ٩) و (ظ١٤) ، وفي (م) وسائر الأصول الخطية: "قال: قال داود".
(٢) حسن، علي بن عاصم -وإن كان فيه ضعف- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. داود: هو ابن أبي هند.
وأخرجه البيهقي ٦/٣٢٢ من طريق علي بن عاصم وخالد بن عبد الله، كلاهما عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وروى ابن سعد في "الطبقات" ٢/٢٢ من طرق عن عامر الشعبي قال: كان فداء أسارى بدر أربعة آلاف إلى ما دون ذلك، فمن لم يكن عنده شيء أمر أن يعلم غلمان الأنصار الكتابة. وهذا مرسل. وانظر "أقضية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لابن الطلاع ص ١٩٩-٢٠٠.
والذحْل: الثأر أو العداوة والحقد، والجمع: أذحال وذُحول.
(٣) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، علي بن عاصم سيىء الحفظ، وعطاء بن =