٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي أَبَا الْمَلِيحِ، عَنْ حَبِيبٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ قَدِمَ حَاجًّا، وَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَدِ انْقَضَتْ حَجَّتُهُ، وَصَارَتْ عُمْرَةً، كَذَلِكَ سُنَّةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (١)
---------------
= أخرج مسلم (٥١١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، وبقي ذلك مثل مؤخرة الرحل" وقد رُوي قطعُ المرأةِ الصلاة عن غير واحد من الصحابة منهم أبو ذر، أخرجه مسلم (٥١٠) .
ومنهم ابن عباس أخرجه أبو داود (٧٠٣) وقال: المرأة الحائض بدل "الحمار"، قال: وأوقفه جماعة.
ومنهم عبد الله بن مغفل أخرجه قاسم بن أصبغ في "مصنفه"، وابن ماجه (٩٥١) .
وقد استدركت عائشة رضي الله عنها ذلك فأخرج الشيخان في "صحيحيهما" عن مسروق، عن عائشة وذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة. فقالت عائشة: شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس، فأوذي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنسل من عند رجليه، ذكره البخاري (٥١٤) في باب: من قال: لا يقطع الصلاة شيء، وأخرج البخاري (٥١٤) ، ومسلم (٥١٢) (٢٧١) نحوه عن الأسود عن عائشة، وأخرجه مسلم (٥١٢) (٢٦٩) عن عروة عنها أيضاً، وانظر "فتح الباري"، وانظر في تخريج حديث: "لا يقطع الصلاة شيء" "شرح السنة" ٢/٤٦١-٤٦٢.
(١) عبد الله بن ميمون الرقي شيخ أحمد لم يذكروه بجرح ولا تعديل، وباقي رجاله ثقات. الحسن: هو ابن عمر أو عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم أبو المليح الرقي.
وأخرجه الطبراني (١١٤٨٣) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وقوله: "فقد انقضت حجته" ضبطت في "س" بتشديد الضاد، قال السندي: الظاهر أنه بتشديد الضاد كما في قوله تعالى: (يريد أن ينقض) بمعنى انكسرت وانفسخت،=