كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= توضأ ومسح على خُفيه. قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث، لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. أخرجه أحمد ٤/٣٥٨، والبخاري (٣٨٧) ، ومسلم (٢٧٢) واللفظ له.
وأخرج أحمد ٥/٣٥١، ومسلم (٢٧٧) عن بُريدة الأسلمي: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى
الصَلَوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه. قلنا: ونزول آية الوضوء كان قبل الفتح.
وأخرج أحمد ٤/٢٤٩، والبخاري (٤٤٢١) ، ومسلم ص ٣١٧ (١٠٥) عن المغيرة بن شعبة: أنه غزا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبوكَ ... وفيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على خفيه.
قلنا: وقد صح عن ابن عباس أنه مسح عليهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة ١/١٨١ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: أنه مسح، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً ١/١٨٦ عن عبد الله بن إدريس، عن فطر قال: قلت لعطاء (يعني ابن أبي رباح) : إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين، فقال عطاء: كذب عكرمة، أنا رأيت ابن عباس يمسح عليهما. وهذا إسناد صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة ١/١٨٢عن ابن عُلية، عن ابن إبي عَروبة، والبيهقي ١/٢٧٣ من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، كلاهما عن قتادة، قال: سمعت موسى بن سلمة، قال سألتُ ابن عباس عن المسح على الخفين، فقال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة. واللفظ للبيهقي، وقال: هذا إسناد صحيح. وانظر "نصب الراية" ١/١٧٤.
وقوله: "ولأن أمسحَ على ظهر عابرٍ بالفلاة"، قال السندي: الذي يظهر إن الظهر بالظاء المعجمة المفتوحة، والمراد بعابر بالفلاة: القدم بطريق الكناية، والمعنى: لأن أمسح على الرجلين خير من أن أمسح على الخفين، يريد أنهم يمنعون المسح على الرجلين، ويجوزون المسح على الخفين، والأمر عندي بالعكس.

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text