كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 5)

٣٠٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ". قَالَ: " فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ، إِنَّ اللهَ
---------------
=ووافقه الذهبي!
وأخرجه بنحوه ابن جرير ٢/٣٦٩-٣٧٠ و٣٧٠ و٣٧٠-٣٧١ و٣٧١، وأبو داود (٢٨٧١) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٤٩٦) و (٦٤٩٧) ، والواحدي في "أسباب النزول" ص٤٤ من طرق عن عطاء بن السائب، به.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ١/٦١٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
وأخرج الطبري في "تفسيره" ٢/٣٧١ عن علي بن داود القنطري، عن أبي صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح الحضرمي، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: (ويَسألونَكَ عن اليَتَامى قُلْ إصلاح لَهُمْ خَيْر) ، وذلك أن الله لما أنزل: (إِن الذِينَ يَأكُلُونَ أمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْما إنَما يَأكُلُونَ في بُطُونهِم ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) ، كَرِه المسلمون أن يضموا اليتامى، وتحرَّجوا أن يُخالطوهم في شيءٍ، فسألوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنزل الله: (قُلْ إصلاح لَهُمْ خَيْر وإنْ تُخالِطُوهم فإخْوانُكُ) . وإسناده ضعيف، أبو صالح- وهو عبد الله بن صالح- سيىء الحفظ، وعلي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس.
وفي الباب عن قتادة، قال: لما نزلت: (ولا تَقرَبوا مالَ اليتيمِ إلا بالتي هي أحْسَنُ) اعتزل الناسُ اليتامى، فلم يُخالطوهم في مأكل ولا مشرب ولا مال، قال: فشَق ذلك على الناس، فسألوا رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنزل الله عز وجل: (ويسألونكَ عن اليَتَامى قُلْ إِصلاح لَهُمْ خَيْر وإنْ تُخالطُوهم فإِخْوانُكُمْ) . أخرجه الطبري ٢/٣٧٠.
قال ابن كثير في "تفسيره" ١/٣٧٥: وهكذا ذكر غيرُ واحدٍ في سبب نزول هذه الآية كمجاهد وعطاء والشعبي وابن أبي ليلى وقتادة، وغير واحدٍ من السلف والخلف.
وقوله: "جعل الطعامُ"، قال السندي: أي: طعام اليتيم، لأنهم إذا طبخوا طعامَه على حِدَة، فقد لا يَقْدِرُ أن يأكله كله، فإذا تركوا له إلى وقت آخر يَفْسُدُ، وكذا اللحم.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text