كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 5)

نَاسٌ، قَالَ حَسَنٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟ - فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ ‍‍‍‍، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا، فَتَزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ، لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: " أَقْمَرُ هِجَانًا - قَالَ حَسَنٌ: قَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا - إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ - قَالَ حَسَنٌ: الشَّعَرَةِ - شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ، إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح كسابقه، وصححه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" ٥/٢٦. ثابت أبو زيد: هو ثابت بن يزيد الأحول.
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٢٠) عن زهير بن حرب، عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وقال في آخره بدل قوله: "سلم على مالك": سلم على أبيك، وهو الصواب، والله تعالي أعلم.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ٤٠٨ من طريق أبي النعمان، عن ثابت بن يزيد، به. وعنده كذلك: سلم على أبيك.
وأخرجه من أوله إلي قوله: "فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل" النسائي في "الكبرى" (١١٢٨٣) من طريق أبي النعمان، عن ثابت، به.
وأخرج قول أبي جهل في الزقوم النسائي أيضاً (١١٤٨٤) من طريق أبي النعمان، عن ثابت، به.=

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text