كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ: " إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْئًا "، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: دُخٌّ، قَالَ: فَقَالَ
---------------
= وسيأتي برقم (٣٦٦٨) و (٤٤٠٧) و (٤١٧٥) و (٤١٩٠) و (٤١٩١) و (٤٢٢٩) و (٤٣٩٥) و (٤٤٢٤) .
وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٧٧٤) .
وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٤٤٧.
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٦٣.
وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٤/٣٩٨.
قوله: "لا تباشر": قال السندي: أصل المباشر لمس البشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان، ولعل المراد هاهنا المصاحبة (الناشىء عنها النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من جسم المرأة) ، وهو نهي، أو نفي بمعناه، وعلى التقدير فمناط النهي قوله: حتى تصِفَها، وحتى تعليلية، ولذلك جاءت الروايات باللام، فالمباشرة بلا نعت جائزة، وكذا بنعت قليل إذا كان لغرض صالح.
قلنا: والمراد أيضاً أنه يحرم عليها إذا رأت ما يحرم النظر إليه وما لا يحرم من محاسنها أن تصفه لزوجها، لأن ذلك يفضي إلى الافتتان بها. وأيضاً لا يجوز للمرأة أن تفضي إلى المرأة في ثوب واحد، أي أن تتعريا، ثم تتغطيا بثوب واحد، وقد جاء مصرحاً بذلك في حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم في "صحيحه" (٣٣٨) ، ولفظه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد"، وسيرد في "المسند" ٣/٦٣.
وروإه أبو هريرة مختصراً، وسيأتي في "المسند" ٢/٤٤٧.، ومعنى الإِفضاء إلى الشيء: الوصول إليه بالمباشرة له.

الصفحة 101