كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، فَهُوَ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، وَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " (١)
٣٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ "، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران الأعمش، وشقيق: هو ابن سلمة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٠٥) ، وأبو عوانة ٤/٣١٤ من طريق أبي معاوية -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٤٧٧) و (٦٩٢٩) من طريق حفص بن غياث، ومسلم (١٧٩٢) (١٠٥) ، وأبو عوانة ٤/٣١٤ من طريق محمد بن بشر، وأبو يعلى (٥٠٧٢) ، وأبو عوانة ٤/٣١٣ من طريق علي بن مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وسيرد من طريق وكيع عن الأعمش برقم (٤١٠٧) ، ومن طرق أخرى بالأرقام (٤٠٥٧) و (٤٢٠٣) و (٤٣٦٦) . وانظر (٤٣٣١) .
وفي الباب في قوله: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"، عن سهل بن سعد الساعدي عند ابن حبان (٩٧٣) .
قال الحافظ في "الفتح" ٦/٥٢١: يحتمل أن ذلك لما وقع للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر لأصحابه أنه وقع لنبي آخر قبله، وذلك فيما وقع له يوم أحد لما شج وجهه وجرى الدم منه، فاستحضر في تلك الحالة قصة ذلك النبي الذي كان قبله، فذكر قصته لأصحابه تطييباً لقلوبهم.
قلنا: سيرد في الرواية (٤٠٥٧) أن ذلك كان حين قسم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غنائم حنين بالجعرانة، قال الحافظ: ولا يلزم من هذا الذي قاله عبد الله أن يكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مسح أيضاً، بل الظاهر أنه حكى صفة مسح جبهته خاصة كما مسحها ذلك النبي.

الصفحة 104