كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] إِلَى آخِرِهَا: يَغْشَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ، حَتَّى يُصِيبَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ عَلِمَ عِلْمًا، فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ (١) مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي (٢) يُوسُفَ "، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ (٣) حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَنْظُرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الدخان: ١١] ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} [الدخان: ١٥] فَلَمَّا أَصَابَهُمُ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ عَادُوا، فَنَزَلَتْ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ (٤)
---------------
= جعلها في القبح بحيث لا يحيطها الوصف. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(١) في هامش (س) : ومن. نسخة.
(٢) في (ظ١٤) : كسنين.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وجهدوا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صبَيح أبو الضحى الهمداني، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (٤٨٢١) ، ومسلم (٢٧٩٨) (٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٨١) -وهو في "التفسير" (٥٠١) -، والطبراني في "الكبير" (٩٠٤٧) ، من=

الصفحة 107