٣٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ "، قُلْتُ: إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى، مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ
---------------
= عائشة، "ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم".
قال الحافظ: وهذا قد وصله البزار والحاكم والإِسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، بهذا الإسناد. وقال البزار: تفرد به عنبسة عن يونس، أي: بوصله، (قلنا: وقد قال الساجي انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد) وإلا فقد رواه موسى بن عقبة في "المغازي" عن الزهري، لكنه أرسله. وله شاهدان مرسلان أيضاً أخرجهما إبراهيم الحربي في "غرائب الحديث" له، ... وللحاكم موصولاً من حديث أم مبشر، قالت: قلت: يا رسول الله، ما تَتهِم بنفسك؟ فإني لا أتهم بابني إلا الطعام الذي أكل بخيبر -وكان ابنها بشر بن البراء بن معرور مات-، فقال: "وأنا لا أتهم غيرها، وهذا أوان انقطاع أبهري".
قوله: "قتل قتلاً": قال السندي: بسم ما تناول من الذراع بأن ظهرت آثاره عند الوفاة، ولا ينافي ذلك قوله تعالى: (والله يعصمك من الناس) إذ يكفي فيه العصمة عن القتل على الوجه المعتاد فيه، وقد عصم منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلا ريب.
قوله: "وذلك بأن الله..": قال السندي: أي: ذلك لما فيه من إظهار شرفه ومكانته عند الله بأنه نبي وشهيد، ولا شك أن غاية الاجتهاد في إظهار شرفه خير من قلة الاجتهاد.