كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً، وَقُلْتُ: أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ: وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ (١)
---------------
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه قلْباً، فقد جعل أبو معاوية المرفوع موقوفاً، والموقوف مرفوعاً كما يأتي بيانه.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٩٨) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٣٥٩-٣٦٠، وابن منده (٦٩) ، من طرق عن أبي معاوية شيخ أحمد، بهذا الإسناد، ورواية ابن منده على الجادة.
وأخرجه أبو عوانة ١/١٧ عن علي بن حرب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به، مقلوباً كهذا المتن.
قال الحافظ في "الفتح" ٣/١١١: ولم تختلف الروايات في "الصحيحين" في أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد (يعني أن قول: "من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار" هو المرفوع، وقول: "من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة" هو الموقوف) ، ثم نقل الحافظ عن الإسماعيلي قوله: وإنما المحفوظ أن الذي قَلَبه أبو معاوية وحده (أثبت المحقق: أبو عوانة، وهو خطأ) ، وبذلك جزم ابن خزيمة في "صحيحه"، والصواب رواية الجماعة، وكذلك أخرجه أحمد من طريق عاصم، وابن خزيمة من طريق سيار، وابن حبان من طريق المغيرة، كلهم عن شقيق، وهذا هو الذي يقتضيه النظر، لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن، وجاءت السنة على وفقه، فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف جانب الوعد، فإنه في محل البحث، إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم.
قلنا: رواية عاصم، سترد برقم (٤٠٤٣) ، وسنذكر هناك من وافقه.
وقد قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٢/٩٦-٩٧: ووجد في بعض الأصول=

الصفحة 128