كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)
٣٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَا: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ: بِهِ هَكَذَا، فَطَارَ "
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ، مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ (١) دَوِّيَّةٍ - ثُمَّ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) - مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ، فَأَضَلَّهَا، فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ، فَأَمُوتُ فِيهِ، قَالَ: فَرَجَعَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَاسْتَيْقَظَ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، وَمَا يُصْلِحُهُ " (٣)
---------------
= وسلف برقم (٣٦٢٧) ، وذكرنا هناك شواهد المرفوع منه.
(١) في (ظ١٤) : في أرض.
(٢) جاء في حاشية (س) و (ق) و (ظ١) ما نصه: قوله: ثم قال أبو معاوية ... إلخ، كذا في الأصل المنقول منه، وفي أصل آخر، وكأن المعنى أن أبا معاوية لما حدث بالحديث إلى أن وصل إلى قوله: بأرض دوية، تذكر أنه أسقط من أوله: حدثنا عبد الله حديثين، أحدهما عن نفسه، والآخر عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاستدركه حينئذ، ثم بنى على قوله: بأرض دوية، فقال: مهلكة ... إلخ. والله أعلم. زاد في (ظ١) : وكتبه الشيخ عبد الله بن سالم البصري على هامش نسخته بخطه.
(٣) إسناداه صحيحان، وهما مكرر (٣٦٢٧) و (٣٦٢٨) .
الصفحة 135