كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعْتَ رَحِمَكَ (١) ، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيُلِينُ (٢) قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ، حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ، وَإِنَّ اللهَ لَيَشُدُّ (٣) قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ، حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: {مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي، وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وَمَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٨] ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ
---------------
= والظاهر نصب وادي، إلا أنهم كثيراً ما يكتبون المنصوب بلا ألف.
(١) جاء في هامش (س) و (ظ١) ما نصه: في بعض الأصول: قطعتك رحم، يخاطب ابن رواحة حيث أشار على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما يوجب قطع الرحم، فهو دعاء عليه بقطع رحمه، والرواية الآتية (يعني برقم ٣٦٣٣) تؤيده، وإن قرىء ما في الأصل بالبناء للمفعول، ورحمك نائبه، توافقت الروايتان، ويكون الخطاب فيهما لابن رواحة، وإن قرىء بالبناء للفاعل كان خطاباً للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويكون في الكلام حذف تقديره: إن أخذتَ بإشارتي عمر وابن رواحة. والله أعلم. زاد في (ظ١) : انتهى ما كتبه بخطه الشيخ عبد الله بن سالم البصري، نفع الله به.
(٢) ضبط في (س) و (ظ١) : ليلَين.
(٣) في (ظ١٤) : ليشدد.

الصفحة 139