كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

نُوحٍ قَالَ: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: ٢٦] ، وَإِنَّ مِثْلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى، قَالَ: رَبِّ {اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ (١) فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: ٨٨] ، أَنْتُمْ عَالَةٌ، فَلَا يَنْفَلِتَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ، أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ، أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ: " إِلَّا سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ " قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا، وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: ٦٧] ، إِلَى قَوْلِهِ {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: ٦٨] (٢)
---------------
(١) كذا في النسخ، وجاءت في تفسير ابن كثير نقلا عن أحمد: (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ... ) وهو الصواب في الآية [يونس: ٨٨] .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة -وهو ابن عبد الله بن مسعود-، لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمرو بن مرة: هو المرادي الكوفي.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٠٧-٢٠٨ من طريق الإمام أحمد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤١٧ و١٤/٣٧٠-٣٧٢، والترمذي (١٧١٤) و (٣٠٨٤) ، والطبري في "التفسير" [الأنفال: ٦٧] ، و"التاريخ" ٢/٤٧٦، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٢١، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٣٦-٢٣٧، من طريق=

الصفحة 140