كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا " (١)
---------------
(١) إسناده ضعيف، الحجاج -وهو ابن أرطاة-، مدلس وقد عنعن، وخشف بن مالك: قال الدارقطني والبيهقي والبغوي وابن عبد البر: مجهول، وقال البغوي في "شرح السنة" ١٠/١٨٧-١٨٨: عدل الشافعي عن هذا، لأن خشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، لكن وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير. والحديث روي مرفوعاً وموقوفا، وموقوفه هو الصحيح.
وأخرجه الدارمي (٢٣٦٧) ، والدارقطني في "السنن" ٣/١٧٥، ١٧٦، والبيهقي في "السنن" ٨/٧٥، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٣٣ عن أبي معاوية، به، وعن أبي خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطاة، به، لكن مع تفسير الأخماس. وفي تفسيرها من طريقهما نظر، فقد قال الدارقطني في "العلل" ٥/٤٨، و"السنن" ٣/١٧٥: ورواه أبو معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وأبو مالك الجنبي، وأبو خالد الأحمر، كلهم عن الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن عبد الله، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل دية الخطأ أخماساً، لم يزيدوا على هذا، ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس.
وقد أخرج الدارقطني الحديث في "السنن" من طريق هؤلاء جميعاً.
ثم قال الدارقطني في "العلل" ٥/٤٩: ورواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى ابن أبي زائدة، عن حجاج، فزادوا تفسير ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشرين حقة، وعشرين جذعة ... إلخ.
قلنا: سترد الرواية التي فيها تفسير الأخماس برقم (٤٣٠٣) .
قال الدارقطني: فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل دية الخطأ أخماساً، كما رواه أبو معاوية وحفص وأبو مالك الجنبي وأبو خالد وابن أبي زائدة في رواية أبي هشام (يعني الرفاعي) عنه، ليس فيه تفسير الأخماس لاتفاقهم على=

الصفحة 144