كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

قَتَادَةَ (١) ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، قَالَ: عَدُوًّا يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهَرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ " أَوْ قَالَ (٢) : " هُمْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهَرِ الْأَرْضِ
---------------
= فلم يعرض عليه التوبة، ورأى الصلاح في قتله.
قلنا: جاء عند الطبراني (٨٩٦٠) أن ابن النواحة كان في جملة من استتيب أيضا، فأبى أن يتوب.
وابن النواحة هذا كان رسول مسيلمة الكذاب إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلذلك لم يقتله النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما تمكن منه ابن مسعود وأبى أن يتوب قتله.
وواضح أنه غير ابن النواحة الذي أمره علي بإقامة الصلاة، وسلف برقم (٨٦١) .
وسيأتي من طرق أخرى برقم (٣٧٠٨) و (٣٧٦١) و (٣٨٣٧) و (٣٨٥١) و (٣٨٥٥) .
وفي الباب عن نعيم بن مسعود، سيرد ٣/٤٨٧-٤٨٨.
(١) في (ص) : عن قتادة، وهو خطأ.
(٢) في (ق) : وقال.

الصفحة 153