الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ " قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِحَقٍّ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجعد والدِ سالم، واسمه رافع، فمن رجال مسلم. يحيى: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الدارمي ٢/٣٠٦، والطبراني في "الكبير" (١٠٥٢٣) ، وأبو نعيم في "الدلائل" ١/٢٣٥، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨١٤) (٦٩) ، وأبو يعلى (٥١٤٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٢٩، والشاشي (٨٢٤) ، وابن حبان (٦٤١٧) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٥٢٢) و (١٠٥٢٤) ، من طرق عن منصور، به.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٧/١٠١ من طريق شعبة، عن منصور، به، بلفظ: "ما منكم من أحد إلا له شيطان"، فقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال: "ولا أنا، ولكن الله أعانني بإسلامه، أو أعانني عليه حتى أسلم".
قال البيهقي: قوله في هذه الرواية: "ولكن الله أعانني بإسلامه" إن كان هو الأصل يؤكد قول من زعم أن قوله: "فأسلم" من الإسلام، دون السلامة، وكأن شعبة أو من دونه شك فيه. وذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله إلى أنه من الإسلام، واستدل بقوله: "فلا يأمرني إلا بخير"، قال: ولو كان على الكفر لم يأمر بخير. وزعم أبو سليمان الخطابي رحمه الله أن الرواة يروون "فأسلمَ" من الإسلام، إلا سفيان بن عيينة، فإنه كان يقول: "فأسْلَم"، أي: أجد السلامة منه، وقال: إن=