كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

قَالَ عَبْدُ اللهِ: " أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ خَمْسٍ: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: ٣٤] " (١)
---------------
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد يحتمل التحسين، وحسنه ابن كثير في "التفسير"، عبد الله بن سَلِمَة: هو المرادي الكوفي، روى له أصحاب السنن، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/١٢، وقال: يخطئ، وقال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، فتعرف وتنكر، كان قد كبر، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٩٩: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعمرو بن مرة: هو المرادي الكوفي.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٥) ، والشاشي (٨٨٧) ، من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٥٣) ، والطبري في "التفسير" ٢١/٨٩ من طريقين عن عمرو بن مرة، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٢٦٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح!
وسيأتي برقم (٤١٦٧) و (٤٢٥٣) .
وله شاهد مرفوع بإسناد صحيح على شرط الشيخين من حديث ابن عمر سيأتي ٢/٨٥-٨٦.
قوله: "مفاتيح كل شيء": قال السندي: يريد علم كل شيء، والظاهر أن المراد به الخصوص، وإن كان مقتضى الاستثناء العموم، وإلا للزم أن يكون علمه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير متناه، وأن يكون عالماً بالغيب، وقد قال تعالى: (قل لا يعلم من في=

الصفحة 173