كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: " اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ "، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْتَحِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ " (١)
---------------
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٦١٨) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وسيأتي بأسانيد صحيحة بنحوه برقم (٤٠١٥) و (٤٣٢١) و (٤٣٣٣) .
قوله: "ثم تغير وجهه"، أي: من جهة نسبة الحديث إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع احتمال ألا يكون ذلك اللفظ له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل معناه له، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(١) إسناده ضعيف لضعف الصباح بن محمد -وهو ابن أبي حازم الأحمسي الكوفي-، قال ابن حبان في "المجروحين" ١/٣٧٧: كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وضعفه الحافظ في "التقريب"، وقال: أفرط فيه ابن حبان، وقال العقيلي: في حديثه وهم ويرفع الموقوف، وقال الذهبي في "الميزان" ٢/٣٠٦: رفع حديثين هما من قول عبد الله. قلنا: هما هذا والذي بعده. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان بن إسحاق، روى له الترمذي، وهو ثقة. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، ومرة الهمداني: هو ابن شراحيل المعروف بمرة الطيب.
وأخرجه الترمذي (٢٤٥٨) من طريق محمد بن عبيد -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث غريب (أي: ضعيف) إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد.=

الصفحة 187