كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وفي "الكامل" لابن عدي ٢/٦٣٦: قال -أي الثوري-: حدثني زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن، ولم يزد عليه. قال أحمد: كأنه أرسله أو كره أن يحدث به.
قال البيهقي في "السنن" ٧/٢٤: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (في "تاريخه" ٣/٢٣٤-٢٣٥) ، فذكر معنى هذه الحكاية ... ثم قال يعقوب: هي حكاية بعيدة، ولو كان حديث حكيم بن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم.
قلنا: يعني أنه لم يعتد بمتابعة زبيد، وانظر "ميزان الاعتدال" ١/٥٨٤.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أصحابنا، وبه يقول الثوري وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان عند الرجل خمسون درهما لم تحل له الصدقة.
قال: ولم يذهب بعض أهل العلم إلى حديث حكيم بن جبير، وَسعوا في هذا، وقالوا: إذا كان عنده خمسون درهما أو أكثر وهو محتاج، فله أن يأخذ من الزكاة.
وهو قول الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم.
وأخرجه الطيالسي (٣٢٢) ، والترمذي (٦٥٠) ، والدارمي ١/٣٨٦، والدولابي في "الكنى" ١/١٣٥، والشاشي (٤٧٨) و (٤٨٠) ، والدارقطني في "السنن" ٢/١٢٢، والبغوي في "شرح السنة" (١٦٠٠) من طرق عن حكيم بن جبير، به.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٢/١٢٢ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، به. وعقب عليه الدارقطني بأنه وهم في قوله عن أبي إسحاق، إنما هو حكيم بن جبير، وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره.
وأخرجه الدارقطني أيضا ٢/١٢١ من طريق بكر بن خنيس، عن أبي شيبة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: "لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهماً". قال الدارقطني: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وبكر بن خنيس، ضعيف.
وأخرجه أيضا ٢/١٢١ من طريق عبد بن سلمة بن أسلم، عن عبد الرحمن بن=

الصفحة 196