كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= مسعود كما خفي عليه نسخ التطبيق، ويكون ذلك كان في الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين في الركوع، ثم صار التطبيق منسوخاً، وصار الأمر في السنة إلى رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه.
وقال ابن القيم: قال أبو حاتم البستي في كتاب "الصلاة" له: هذا الحديث له علة توهنه، لأن وكيعاً اختصره من حديث طويل، ولفظة: "ثم لم يعد" إنما كان وكيع يقولها في آخر الخبر من قِبَله، وقبلها: "يعني"، فربما أسقطت "يعني"، وحكى البخاري تضعيفه عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه، وضعفه الدارمي والدارقطني والبيهقي، وهذا الحديث روي بأربعة ألفاط: أحدها قوله: فرفع يديه في أول مرة ثم لم يعد.
والثانية: فلم يرفع يديه إلا مرة. والثالثة: فرفع يديه في أول مرة. لم يذكر سواها.
والرابعة: فرفع يديه مرة واحدة. والإدراج ممكن في قوله: "ثم لم يعد". وأما باقيها فإما أن يكون قد روي بالمعنى، وإما أن يكون صحيحاً.
قلنا: قد ورد في "علل" الدارقطني ٥/١٧١ بلفظ: فرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لم يعد، قال الدارقطني: وإسناده صحيح، وفيه لفظة ليست بمحفوظة ذكرها أبو حذيفة في حديثه عن الثوري، وهي قوله: ثم لم يعد. وكذلك قال الحماني عن وكيع. وأما أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، فرووه عن وكيع، ولم يقولوا فيه: ثم لم يعد ... وليس قول من قال: ثم لم يعد، محفوظاً.
وقال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٢٠: ورده الشافعي بأنه لم يثبت، قال: ولو ثبت لكان المثبت مقدماً على النافي، وقد صححه بعض أهل الحديث، لكنه استدل به على عدم الوجوب، والطحاوي إنما نصب الخلاف مع من يقول بوجوبه كالأوزاعي وبعض أهل الظاهر.
وانظر بسط المسالة أيضاً في "المدونة" ١/٦٨-٦٩، و"نصب الراية" ١/٣٩٤-٣٩٦، و"شرح السنة" ٣/٢٤، ٢٥.
وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود (٧٤٩) و (٧٥٢) ، سيرد ٤/٣٠١ و٣٠٣، وإسناده ضعيف. قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح.=

الصفحة 205