كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ الْمُسْلِمُونَ، إِلَّا رَجُلًا (٢) مِنْ قُرَيْشٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا " (٣)
---------------
= وآخر موقوف من حديث علي عند ابن أبي شيبة ١/٢٣٦.
قال السندي: قوله: إلا مرة: ظاهره أن هذه هي الصلاة المعتادة أو الدائمة، فمقتضاه أن الغالب أو الدائم كان ترك الرفع عند الركوع والرفع منه، لكن قد جاء ما يدل على أن الرفع كان غيرَ قليل، فيحمل على أن هذه كانت صلاة له أيضاً، والمقصود أنه كما جاء الرفع فهو مسنون، كذلك جاء تركه فهو أيضاً مسنون، وهذا القول أقرب إلى الوارد إن شاء الله تعالى، وأما القول بأن ترك الرفع هو المسنون فبعيد بمرة، نعم، لا يبعد أن يكون المسنون هو الرفع، ويكون تركه أحيانا لبيان الجواز. والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (ظ١٤) : إسرائيل. نسخة.
(٢) في (س) و (ظ١) و (ظ١٤) و (م) : إلا رجل، والوجه إثبات الألف، ويخرج ما هنا على لغة ربيعة، قال النووي: كان ينبغي أن يكتب بالألف، ولكن على تقدير حذفها لا بد من قراءتها منصوباً، لأنه مصروف. وانظر "فتح الباري" ٣/٤٢٦.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، والأسود بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢١٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٨٦٣) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به، وعنده أن الرجل الذي لم يسجد هو أمية بن خلف. قال الحافظ في "الفتح" ٨/٦١٥: هذا=

الصفحة 206