كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ " (١)
---------------
= من القراءة وركع.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إبرهيم بن سويد لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، والحسن بن عبيد الله: هو النخعي.
قال الدارقطني في "العلل" ٥/٢٠٩: خالفهم (يعني من رَوَوْه بإسناد متصل) سفيان الثوري وجرير بن عبد الحميد، فروياه عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الله، ولم يذكرا بينهما أحدا.
قلنا: سيرد بإسناد متصل صحيح برقم (٣٨٣٣) ، ويخرج هناك، وسيرد أيضاً برقم (٣٧٣٢) و (٣٨٣٤) .
قوله: "إذنك علي": قال السندي: أي: في الدخول علي، وهو مبتدأ، خبره: أن ترفع، أي: إذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك أني في الدار ولو كنت مسَاراً لغيري، فهذا شأنك مستمراً إلى أن أنهاك. والسواد، بالكسر: السرار، ولعل ذلك إذا لم يكن في الدار حرمة، وذلك لأنه كان يخدمه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحالات كلها، فيهيىء طهوره، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله ويضَعها إذا جلس، وحين ينهض، فيحتاج لذلك إلى كثرة الدخول عليه. وقيل: معناه: أي: أذنت لك
أن تدخل علي، وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع سِراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع، وهذا المعنى وإن كان هو الموافق للتفسير المروي، لكن في دلالة اللفظ عليه خفاءً، إلا أن يقال: تقدير الكلام: إذنك على حاصلٌ في أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سري. والله تعالى أعلم.

الصفحة 209