كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

قَالَ: " اكْوُوهُ وَارْضِفُوهُ رَضْفًا (١) " (٢)
---------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٠٥٩) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٥) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٢٧٥ من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن المستورد بن الأحنف، عن ابن مسعود، نحوه.
وذكر الدارقطني في "العلل" ٥/٢٧٦-٢٧٧ طريق المسعودي هذا وأنه وهم فيه، وأن الصواب رواية مِسعر ومن تابعه.
وسيأتي برقم (٣٩٢٥) و (٤١١٩) و (٤١٢٠) و (٤٢٥٤) و (٤٤٤١) .
وانظر (٣٧٤٧) و (٣٧٦٨) و (٣٩٩٧) .
قوله: "قبل حِله": قال السندي: بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام، أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قدَرت عليه، وقد جاء أنَ صلة الرحم تزيد في العمر، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله، إذ يستحيل خلافه، وإلا لانقلب العلم جهلاً، وحملوا حديث: "إن صلة الرحم تزيد في العمر" ونحوه على التقدير المعلق، كما يشير إليه قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، لكن قد يقال: فليكن الدعاء كصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة؟ إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون فائدة جليلة. والله تعالى أعلم.
قوله: "كان أخْيَر": إن قلت: هو أيضاً مفروغ منه، فكيف رخص في الدعاء لأجله، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام لأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك.
(١) في هامش النسخ: بالرضف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص -وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي- فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن=

الصفحة 232