كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وتحرف سليمان بن أبي سليمان في مطبوع الطحاوي إلى: سليمان بن بلال.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٢٣٦، والطبراني في "الكبير" (١٠٣١١) من طريق أبي نعيم، عن شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، به.
وسيأتي بإسناد آخر برقم (٣٧٣٠) و (٣٧٣١) و (٣٧٥٨) ، ويكرر برقم (٤٣١٥) .
وقوله: "تدور رحى الإسلام": قال التوربشتي فيما نقله عنه ملا علي القاري في "شرح المشكاة" ٥/١٥٢: أراد بذلك أن الإسلام يستتب أمره، ويدوم على ما كان عليه المدة المذكورة في الحديث، ويصح أن يستعار دوران الرحى في الأمر الذي يقوم لصاحبه ويستمر له، فإن الرحى توجد على نعت الكمال ما دامت دائرة مستمرة، ويقال: فلان صاحب دارتهم: إذا كان أمرهم يدور عليه. ورحى الغيث: معظمه، ويؤيد ما ذهبنا إليه ما رواه الحربي في بعض طرقه: "تزول (وهذا اللفظ سيأتي في الرواية رقم ٣٧٥٨) رحى الإسلام"، مكان "تدور"، ثم قال: كأن تزول أقرب، لأنها تزول عن ثبوتها واستقرارها، وأشار بالسنين الثلاث إلى الفتن الثلاث، مقتل عثمان رضي الله عنه، وكان سنة خمس وثلاثين، وحرب الجمل، وكانت سنة ست وثلاثين، وحرب صِفين، وكانت سنة سبع وثلاثين، فإنها كانت متتابعة في تلك الأعوام الثلاثة.
وقوله: "فإن يهلكوا فسبيل من هلك"، أي: إن اختلفوا بعد ذلك، واستهانوا في أمر الدين، واقترفوا المعاصي، فسبيلهم سبيل من قد هلك قبلهم من الأمم الماضية الذين زاغوا عن الحق في اختلافهم، وسمى أسباب الهلاك والاشتغال بما يؤدي إليه هلاكاً.
وقوله: "يقم لهم دينهم"، قال الخطابي: يريد بالدين هاهنا الملك، قال زهير:
لئن حَلَلْتَ بجَو في بني أسد ... في دينِ عمرو وحالتْ بينَنَا فَدَك
يريد: ملك عمرو وولايته.
والمعنى: وإن صَفَتْ تلك المدد، ولم يتفق لهم اختلاف وخَوَر في الدين،=

الصفحة 239