كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

الْإِسْلَامِ، امْرَأَةٌ سَرَقَتْ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيُّرًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٢] " (١)
٣٧١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ (٢) عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ،
---------------
(١) إسناده مسلسل بالضعفاء، يزيد -وهو ابن هارون- سمع من المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله- بعد الاختلاط، ويحيى بن الحارث الجابر ضعيف، وقد نسب إلى جده، فهو يحيى بن عبد الله بن الحارث، وأبو ماجد -ويقال: أبو ماجدة- هو الحنفي مجهول، وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث.
وأخرجه الحميدي (٨٩) عن سفيان بن عيينة، وأبو يعلى (٥١٥٥) من طريق جرير -وهو ابن عبد الحميد-، والبيهقي في "السنن" ٨/٣٢٦ و٣٣١ من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن يحيى الجابر، به. وزاد فيه بعضهم على بعض.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/٢٧٥-٢٧٦ بروايات عدة، وقال: رواه كله أحمد وأبو يعلى باختصار المرأة، وأبو ماجد الحنفي ضعيف.
قلنا: ستأتي رواياته بالأرقام (٣٩٧٧) و (٤١٦٨) و (٤١٦٩) ، وفيها أن الذي سرق على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما هو رجل.
قوله: "ثم قال: وليعفوا ... " قال السندي: أي: لا ينبغي للناس إبلاغ الحدود إلى الحكام، بل ينبغي لهم المسامحة. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١) : وابن، بزيادة الواو.

الصفحة 246