كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٧١٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (١) ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ،
---------------
= -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٨٠) ، وأبو عوانة ١/١٤٣، وابن حبان (٧٤٣٠) ، والطبراني في "الكبير" (٩٧٧٥) ، وابن منده في "الإيمان" (٨٤١) ، والبيهقي في "البعث" (١٠٤) ، وفي "الأسماء والصفات" ص ٤٧٤، من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي برقم (٣٨٩٩) ، وتقدم مختصراً برقم (٣٥٩٥) ، وذكرنا هناك شواهده.
قال ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٣١٩: روى هذا الخبرَ حميد، عن أنس، لم يذكر ابن مسعود في الإسناد، واختلف الناس أيضاً عنه في رفعه. ثم ساقه ابن خزيمة بإسناده.
قال السندي: قوله: فينكب، بتشديد الباء، أي: يسقط على وجهه.
وتَسْفَعه، أي: تضرب وجهه وتسوده، أو تؤثر فيه أثراً.
ما لا صبر له يعني عليه، أي: على فراقه، وقال النووي: أي عنه، فجعل على بمعنى عن.
ما يَصْريني: قال النووي: بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة، معناه: يقطع مسألتك مني. قيل: والصواب: ما يَصْرِيك مني، كما في رواية، والوجه أنهما صحيحان، فإن السائل متى انقطع من السؤال انقطع المسؤول منه، والمعنى: أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك.
لضحك الرب تعالى: قال النووي: الضحك من الله تعالى هو الرضى والرحمة وإرادة الخير لمن يشاء رحمته من عباده. انتهى. قلت: ظاهر الحديث أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضحك موافقةً لربه تعالى، والحمل على ما ذكر يفوت الموافقة، فالوجه في مثله التفويض. والله تعالى ولي التوفيق.
(١) في (ق) و (ظ١) : أبي سعيد.

الصفحة 255