كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
---------------
= شباك" على الجزم. وهي رواية أبي داود (٢٦٦٦) الآنفة الذكر.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، به، لم يذكر هنياً، وزاد شباكاً. وتابع الدورقى سريج بن يونس فيما ذكره الدارقطني في "العلل" ٥/١٤١-١٤٢.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣٢) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩٧٣٧) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود موقوفاً، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٢٠ من طريق حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم أنه مر على ابن مكعبر وقد قطع زياد يديه ورجليه، فقال: سمعت عبد الله يقول: إن أعف الناس قتلةً أهل الإيمان.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣١) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: يقال: ليس أحد أحسنَ قِتْلةً من المسلم.
وسيأتي برقم (٣٧٢٩) .
وفي الباب عن شداد بن أوس عند مسلم (١٩٥٥) ، وصححه ابن حبان و (٥٨٨٣) و (٥٨٨٤) ، وسيرد في "المسند" ٤/١٢٣ و١٢٤.
قوله: "أعف الناس قِتلةً أهل الإيمان": قال المناوي في "فيض القدير": هم أرحم الناس بخلق الله، وأشدهم تحرياً عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وإطالةِ تعذيبه إجلالاً لخالقهم، وامتثالاً لما صدر عن صدر النبوة من قوله: "إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة"، بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوةَ الإيمان، واكتفوا من مسَماه بلقلقة اللسان، وأشْرِبوا القسوة، حتى أبعدوا عن الرحمن، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يرحم لا يرحم.

الصفحة 275