مِنْ فَقْرٍ " (١)
---------------
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيىء الحفظ، والقاسم بن حسان لم يدرك عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. الحجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، والركين بن الربيع: هو ابن عميلة الفَزاري.
وأخرجه الشاشي (٨٣٢) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢١، من طريق الأسود بن عامر شاذان، عن شَريك، بهذا الإسناد. قال البيهقي: وهذا إن ثبت فإنما أراد به -والله أعلم- أن يخرجا سبقين من عندهما، ولم يدخلا بينهما محللاً، فيكون قماراً، فلا يجوز، والله أعلم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٦٠-٢٦١، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، فإن كان القاسم بن حسان سمع من ابن مسعود، فالحديث صحيح.
قلنا: لكن يبقى أن في إسناده شريكاً، وهو سييء الحفظ.
وقد ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/٢١٨ إسناد حجاج هذا، ثم قال: ورواه زائدة عن الركين، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصار، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ويشبه أن يكون القول قولَ زائدة، لأنه من الأثبات.
قلنا: طريق زائدة سيرد في الرواية التي بعد هذه.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢٨٦٠) و (٣٦٤٦) .
وعنه مختصراً عند البخاري (٢٨٥٣) .
قال السندي: قوله: وذكر ما شاء الله: الظاهر أنه كناية عما عده مع العلف، والخبر مقدر لظهوره، وجاء في حديث أبي هريرة، أي: حسنات، ويحتمل أنه كناية عن الخبر، فإنه نسيه، فكنى عنه بذلك، والله تعالى أعلم، فالذي يقامر أو يَرْهَن عليه، أي: اتخذه لذلك فقط، وإلا فإذا اتخذه لله يجوز عليه المراهنة، ويكون مِن قبيل: (وأعِدُّوا لهم ما استطعتم) [الأنفال: ٦٠] ، والله تعالى أعلم، وانظر تفصيل
المراهنة المشروعة في "المغني" ١٣/٤٠٨-٤١٤.