لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ "، قَالَ: وَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ، فَقَسَمَهُ. قَالَ: فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: وَاللهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللهِ، وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ، فَتَثَبَّتُّ، حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: " لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا "، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " دَعْنَا مِنْكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَبَرَ " (١)
---------------
(١) إسناده ضعيف بهذه السياقة، ولبعضه شواهد، الوليد بن أبي هشام: روى عنه السكن بن أبي السكن البرجمي، وإسرائيل بن يونس، وقيل: بينه وبين إسرائيل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي -كما سيرد في التخريج، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٤- وقال البيهقي في "السنن" ٨/١٦٧ في هذا الإسناد الذي ليس فيه السدي: سقط منه السدي، كأنه عنده منقطع، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/١٥٧، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات" فهو مستور.
وزيد بن أبي زائد -وهو في "التهذيب": زيد بن زائدة أو ابن زائد- تفرد بالرواية عنه الوليد بن أبي هشام، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٤، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٥٦٤، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٢٤٨، ونقل الحافظ في "التهذيب" عن الأزدي قوله: لا يصح حديثه.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي=