كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ "، قَالَ: وَأَنْزَلَ (١) هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، حَتَّى بَلَغَ: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) [آل عمران: ١١٣-١١٥] (٢)
---------------
= وله شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي عند أبي داود (٤٨٨٠) .
وآخر من حديث البراء عند أبي يعلى (١٦٧٥) .
والقسم الأخير من الحديث وهو قوله: "أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صبر" تقدم برقم (٣٦٠٨) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: لا يبلغني: من الإبلاغ أو التبليغ، وهو نهي، أو نفي وأنا سليم الصدر، أي: وتبليغ أحوال الناس إياي يخل في ذلك، ولعل المراد: ما لا يجب أو ينبغي تبليغه الحاكم.
فتثبت: من التثبت، أي: تحققت، وكانه رأى أن التجسس لمصلحة التأديب جائز.
(١) في هامش النسخ: وأنزلت.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناده حسن لأجل عاصم -وهو ابن أبي النجود-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وحسن بن موسى: هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحْوي، وزِر: هو ابن حبيش الأسدي.=

الصفحة 304