كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّكُمْ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَا وَاللهِ أَذْكُرُهَا، يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَإِنَّ فِي يَدَيَّ لَتَمَرَاتٍ أَتَسَحَّرُ بِهِنَّ، مُسْتَتِرًا بِمُؤْخِرَةِ رَحْلِي مِنَ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ (١) (٢)
---------------
= في "التقريب"، ولم يجزم بسماعه لهذا الحديث منه. الحسن بن سعد: هو ابن معبد الهاشمي مولاهم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٤١، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وقد اختلط.
وسيأتي برقم (٤٠١٨) بلفظ آخر، ونذكر هناك شواهده.
قال السندي: أطفِها: إما لأن التعذيب بالنار لا يجوز، أو لأن قتل النمل لا يجوز، والوجه أنه نهاه للأمرين جميعاً. والله تعالى أعلم.
قلنا: الصواب أن النهي يتجه إلى حرقها بالنار، كما هو مبين في الرواية الآتية، أما قتل النمل بغير النار، فجائز إذا كان يتوقع منها ضرر، كأن تكون في البيوت فتتسلل إلى الطعام، فتكون مصدراً لنقل الجراثيم، وحينئذ تأخذ حكم الهوام المؤذية التي أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتلها في الحل والحرم.
(١) في (ظ١٤) : القمير، وأشير إليها في هامش النسخ الأخرى.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة -وهو ابن عبد الله بن مسعود- لم يسمع من أبيه، وأبو النضر -وهو هاشم بن القاسم- سمع من المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتْبة- بعدما اختلط، وقد توبع بأبي قطن في الرواية=

الصفحة 308